القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

141

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

قوله عليه الصلاة والسلام ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن ان العدم ليس بمسند إلى مشيته تعالى وارادته فإنه عليه السلام اسند عدم الفعل إلى عدم المشية لا إلى مشية العدم فعدم إرادة الشيء علة لعدم ذلك الشيء * ويعلم من هاهنا دليل آخر على أن الاعدام ليست بالإرادة وهو انها لو كانت بالإرادة ومعلولة لها للزم توارد العلتين المستقلتين على معلول واحد شخصي وهو محال * ( الاعتبار ) رد الشيء إلى نظيره بان يحكم عليه بحكمه ومنه سمي الأصل الّذي يرد إليه النظائر عبرة * وهذا يشمل الالفاظ والقياس العقلي الذي هو القسم الأول من الحجة * والشرعي الذي هو التمثيل في اصطلاح أرباب المعقول * وقيل الاعتبار الالفاظ وقد يستعمل في القياس في الأمور العقلية كما في قوله تعالى فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ * اى فقيسوا وتنقيح هذا المقام وتوضيحه في التلويح * ( الاعداد المتحابة ) قال جلال العلماء رحمه اللّه في ( الأنموذج ) ان الاعداد المتحابة كل عددين يكون كسور كل واحد منهما مساويا للآخر مثل مأتين وعشرين ومائة وأربعة وثمانين * فان كسور كل منهما تساوى الآخر ولا محالة يكون أحدهما زائدا والآخر ناقصا * ( والعدد الزائد ) وهو ( 220 ) في هذا المثال يسمى عدد المحب ( والعدد الناقص ) الذي هو الزائد صورة وهو ( 284 ) في هذا المثال يسمى عدد المحبوب * وطريق استخراج هذين العددين في المراتب التي يوجد ان فيها هو ان يؤخذ زوج الزوج كالأربعة في المثال المذكور ويضاف إليه واحد فيصير خمسة فيضرب في اثنين يصير عشرة فزاد عليه واحد يصير أحد عشر ضربته في الخمسة فيصير ( 55 ) فيضرب هذا في الأربعة فيصير مائتين وعشرين وهو عدد المحب * ثم يجمع الخمسة مع أحد عشر يصير ستة عشر تضربها في أربعة وستين تضمه إلى عدد المحب يصير